علي أصغر مرواريد

286

الينابيع الفقهية

مسألة 9 : ما حماه الإمام يجري عندنا مجرى ما حماه النبي عليه السلام ، فإن غيره هو ، أو غيره من الأئمة القائمين مقامه ، أو غيره غير الإمام باذنه جاز ذلك ، فأما غيرهم فلا يجوز له ذلك بحال . وقال الشافعي : ينظر ، فإن غير ذلك هو أو غيره من الأئمة ، أو أحياه رجل من الرعية بإذن الإمام ، صح ذلك ، وملكه بالإحياء . فأما إذا أحياه رجل من الرعية بغير إذنه ، فهل يملك ؟ فيه قولان . وقيل وجهان : أحدهما : لا يملك . والثاني : يملك . دليلنا : أنه قد ثبت أن فعله حجة . ومقطوع على صحته ، وما كان كذلك فلا يجوز خلافه . مسألة 10 : حريم البئر أربعون ذراعا ، وحريم العين خمسمائة ذراع . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : على قدر الحاجة إليه ، ولم يحده ، بل قال : على ما جرت به العادة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير . وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : حريم البئر أربعون ذراعا . ومن قال أن ذلك ليس على جهة التحديد ، فعليه الدلالة ، لأن ظاهره التحديد . مسألة 11 : إذا سبق نفسان إلى المعادن الظاهرة ، أقرع بينهما الإمام ، فمن خرج اسمه قدمه ليأخذ حاجته . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :